قوله تعالى: {أأرباب متفرقون} يعني: الأصنام من صغير وكبير {خيرٌ} أي: أعظم صفة في المدح {أم الله الواحد القهار} يعني أنه أحق بالإِلهية من الأصنام؟ فأما الواحد ، فقال الخطابي: هو الفرد الذي لم يزل وحده ، وقيل: هوالمنقطع القرين ، المعدوم الشريك والنظير ، وليس كسائر الآحاد من الأجسام المؤلَّفة ، فإن كل شيء سواه يُدعى واحداً من جهة ، غير واحد من جهات ، والواحد لا يثنَّى من لفظه ، لا يقال: واحدان.
والقهار: الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة ، وقهر الخلق كلَّهم بالموت.
وقال غيره: القهار: الذي قهر كل شيء فذلَّلَه ، فاستسلم وذلَّ له.
قوله تعالى: {ما تعبدون من دونه} إِنما جمع في الخطاب لهما ، لأنه أراد جميع من شاركهما في شركهما.
وقوله:"من دونه"أي من دون الله {إِلا أسماءً} يعني: الأرباب والآلهة ، ولا يصح معاني تلك الأسماء للأصنام ، فكأنها أسماء فارغة ، فكأنهم يعبدون الأسماء ، لأنها لا تصح معانيها.
{ما أنزل الله بها من سلطان} أي: من حجة بعبادتها.
{إِن الحكم إِلا لله} أي: ما القضاء والأمر والنهي إِلا له.
{ذلك الدّين القيِّم} أي: المستقيم يشير إِلى التوحيد.
{ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون} فيه قولان:
أحدهما: لا يعلمون أنه لا يجوز عبادة غيره.
والثاني: لا يعلمون ماللمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب.
قوله تعالى: {أمَّا أحدكما فيسقي ربَّه خمراً} الرب هاهنا: السيد.