فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230841 من 466147

والحفظ في السنابل يُعلِّمنا قَدْر القرآن ، وقدرة مَنْ أنزل القرآن سبحانه ، وما آتاه الله جل علاه ليوسف عليه السلام من علم في كل نواحي الحياة ، من اقتصاد ومقومات التخزين ، وغير ذلك من عطاءات الله ، فقد أثبت العلم الحديث أن القمح إذا خُزِّن في سنابله ؛ فتلك حماية ووقاية له من السوس .

وبعض العلماء قال في تفسير هذه الآية ؛ إن المقصود هو تخزين القمح في سنابله وعيدانه .

وأقول: إن المقصود هو تَرْك القمح في سنابله فقط ؛ لأن العيدان هي طعام الحيوانات .

ونحن نعلم أن حبة القمح لها وعاءان ؛ وعاء يحميها ؛ وهو ينفصل عن القمحة أثناء عملية"الدَّرْس"؛ ثم يطير أثناء عملية"التذرية"مُنفصِلاً عن حبوب القمح .

ولحبة القمح وعاء ملازم لها ، وهو القشرة التي تنفصل عن الحبة حين نطحن القمح ، ونسميها"الردة"وهي نوعان:"ردة خشنة"و"ردة ناعمة".

ومن عادة البعض أن يَفصِلوا الدقيق النقي عن"الردة"، وهؤلاء يتجاهلون أو لا يعرفون الحقيقة العلمية التي أكدت أن تناول الخبز المصنوع من الدقيق الأبيض الخالي من"الردة"يصيب المعدة بالتلبُّك .

فهذه القشرة الملازمة لحبة القمح ليست لحماية الحبة فقط ؛ بل تحتوي على قيمة غذائية كبيرة .

وكان أغنياء الريف في مصر يقومون بتنقية الدقيق المطحون من"الردة"ويسمُّونه"الدقيقة العلامة"؛ الذي إنْ وضعت ملعقة منه في فمك ؛ تشعر بالتلَبُّك ؛ أما إذا وضعت ملعقة من الدقيق الطبيعي الممتزج بما تحتويه الحبة من"ردة"؛ فلن تشعر بهذا التلبُّك .

ويمتنُّ الله على عباده بذلك في قوله الحق: {والحب ذُو العصف والريحان} [الرحمن: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت