فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230774 من 466147

فعبر يوسف عليه السلام السبع البقرات السمان بسبع سنين فيها خصب ، والعجاف بسبع سنين فيها جدب ، وهكذا عبر السبع السنبلات الخضر ، والسبع السنبلات اليابسات ، واستدل بالسبع السنبلات الخضر على ما ذكره في التعبير من قوله: {فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنبُلِهِ} أي: ما حصدتم في كل سنة من السنين المخصبة فذروا ذلك المحصود في سنبله ولا تفصلوه ؛ عنها لئلا يأكله السوس إلاّ قليلاً مما تأكلون في هذه السنين المخصبة ، فإنه لا بدّ لكم من فصله عن سنبله وإخراجه عنها.

واقتصر على استثناء المأكول دون ما يحتاجون إليه من البذر الذي يبذرونه في أموالهم ، لأنه قد علم من قوله: {تزرعون} {ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك} أي: من بعد السبع السنين المخصبة {سَبْعٌ شِدَادٌ} أي: سبع سنين مجدبة يصعب أمرها على الناس {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} من تلك الحبوب المتروكة في سنابلها ، وإسناد الأكل إلى السنين مجاز ، والمعنى: يأكل الناس فيهنّ ، أو يأكل أهلهنّ ما قدمتم لهنّ: أي: ما ادخرتم لأجلهنّ ، فهو من باب: نهاره صائم ، ومنه قول الشاعر:

نهارك يا مغرور سهو وغفلة... وليلك نوم والردى لك لازم

{إِلاَّ قَلِيلاً مّمَّا تُحْصِنُونَ} أي: مما تحبسون من الحب لتزرعوا به ؛ لأن في استبقاء البذر تحصين الأقوات.

وقال أبو عبيدة: معنى {تحصنون} تحرزون.

وقيل: تدّخرون ، والمعنى واحد.

قوله: {ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ الناس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} أي: من بعد السنين المجدبات ، فالإشارة إليها ، والعام: السنة {فِيهِ يُغَاثُ الناس} من الإغاثة أو الغوث ، والغيث المطر ، وقد غاث الغيث: بالأرض ، أي: أصابها ، وغاث الله البلاد يغيثها غوثاً: أمطرها ، فمعنى {يغاث الناس} : يمطرون {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} أي: يعصرون الأشياء التي تعصر كالعنب والسمسم والزيتون.

وقيل: أراد حلب الألبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت