وقيل: معنى {يعصرون} ينجون ، مأخوذ من العصرة وهي المنجاة.
قال أبو عبيدة: والعصر بالتحريك: الملجأ والمنجاة ، ومنه قول الشاعر:
صاديا يستغيث غير مغاث... ولقد كان عصرة المنجود
واعتصرت بفلان: التجأت به.
وقرأ حمزة والكسائي: {تعصرون} بتاء الخطاب ، وقرئ:"يعصرون"بضم حرف المضارعة وفتح الصاد ، ومعناه يمطرون ، ومنه قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَاء ثَجَّاجاً} [النبأ: 14] .
وقد أخرج ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: قال يوسف للساقي: أذكرني عند ربك ، أي: الملك الأعظم ، ومظلمتي وحبسي في غير شيء ، فقال: أفعل ، فلما خرج الساقي ردّ على ما كان عليه ، ورضي عنه صاحبه ، وأنساه الشيطان ذكر الملك الذي أمره يوسف أن يذكره له ، فلبث يوسف بعد ذلك في السجن بضع سنين ، ثم إن الملك ريان بن الوليد رأى رؤياه التي أري فيها فهالته ، وعرف أنها رؤيا واقعة ، ولم يدر ما تأويلها ، فقال للملأ حوله من أهل مملكته {إِنّى أرى سَبْعَ بقرات سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سنبلات خُضْرٍ وَأُخَرَ يابسات} فلما سمع من الملك ما سمع منه ومسألته عن تأويلها ، ذكر يوسف ما كان عبَّر له ولصاحبه ، وما جاء من ذلك على ما قال ، فقال: أنا أنبئكم بتأويله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {أضغاث أَحْلاَمٍ} يقول: مشتبهة.
وأخرج أبو يعلى ، وابن جرير عنه قال: من الأحلام الكاذبة.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك مثله.
وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ من طرق عن ابن عباس في قوله: {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} قال: بعد حين.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد والحسن وعكرمة وعبد الله بن كثير والسدّي مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: بعد سنين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: بعد أمة من الناس.