فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230709 من 466147

وفي"الكشاف" (( أن أضغاث الأحلام تخاليطها وأباطيلها وما يكون منها من حديث نفس أو وسوسة شيطان ، وقد استعيرت لذلك ، وأصلها ما جمع من أخلاط النبات وحزم وإضافتها على معنى نم أي أضغاث من أحلام ) )وأورد عليه أن الأضغاث إذا استعيرت للأحلام الباطلة والأحلام مذكورة ، ولفظ هي المقدر عبارة عن رؤيا مخصوصة فقد ذكر المستعار والمستعار له ، وذلك مانع ن الاستعارة على الصحيح عندهم ، وقد أجاب الكثير عن ذلك بما لا يخلو عن بحث.

وذكر بعض المحققين في تقرير ذاك وجهين: الأول: أنه يريد أن حقيقة الأضغاث أخلاط النبات فشبه به التخاليط والأباطيل مطلقاً سواء كانت أحلاماً أم غيرها ، ويشهد له قول"الصحاح"و"الأساس": ضغث الحديث خلطه ، ثم أريد هنا بواسطة الإضافة أباطيل مخصوصة فطرفا الاستعارة أخلاط النبات والأباطيل الملفقات ، فالأحلام ورؤيا الملك خارجان عنهما فلا يضر ذكرهما كما إذا قلت: رايت أسد قريش فهو قرينة أو تجريد ، وقوله: تخاليطها تفسير له بعد التخصيص ، وقوله: وقد استعيرت لذلك إشارة إلى التخاليط.

الثاني: أن الأضغاث استعيرت للتخاليط الواقعة في الرؤيا الواحدة فهي أجزاؤها لا عينها فالمستعار منه حزم النبات والمستعار له أجزاء الرؤيا ، وهذا كما إذا استعرت الورد للخد ، ثم قلت: شممت ورد هند مثلاً فإنه لا يقال: إنه ذكر فيه الطرفان اه ، ولا يخفى ما فيه من التكلف وارتكاب غير الظاهر.

واستظهر بعضهم كون {أضغاث أحلام} من قبيل لجين الماء ، ولا يخفى أنه سالم عما أورد على الزمخشري إلا أن صاحب"الأساس"قد صرح بأن ذلك من المجاز ، والمتبادر منه المجاز المتعارف الذي لا يطلق على ما ذكر ، ولعل الأمر في ذلك سهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت