فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230660 من 466147

ويظهر بذلك انهم انما عزموا على ذلك لمصلحة بيت العزيز وصونا لاسرته عن هوان التهمة والعار ولعل من غرضهم ان يتحفظوا على امن المدينة العام ولا يخلوا الناس وخاصة النساء ان يفتتنوا به فان هذا الحسن الذي أو له أمراة العزيز والسيدات من شرفاء المدينة وفعل بهم ما فعل من طبعه ان لا يلبث دون ان يقيم في المدينة بلوى.

لكن الذي يظهر من قوله في السجن لرسول الملك"ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتى قطعن ايديهن"إلى آخر ما قال ثم قول الملك لهن ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه وقولهن حاش لله ما علمنا عليه من سوء ثم قول امرأة العزيز الآن حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين كل ذلك يدل على ان المراة البست الأمر بعد على زوجها وارابته في براءة يوسف (عليه السلام) فاعتقد خلاف ما دلت عليه الآيات أو شك في ذلك ولم يكن ذلك الا عن سلطة تامة منها عليه وتمكن كامل من قلبه ورأيه.

وعلى هذا فقد كان سجنه بتوسل أو بامر منها لتدفع بذلك تهمة الناس عن نفسها وتؤدب يوسف لعله ينقاد لها ويرجع إلى طاعتها فيما كانت تأمره به كما هددته به بمحضر من النسوة بقولها"ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين".

قوله تعالى:"ودخل معه السجن فتيان"إلى آخر الآية الفتى العبد وسياق الآيات

يدل على انهما كانا عبدين من عبيد الملك وقد وردت به الروايات كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وقوله:"قال أحدهما انى ارانى اعصر خمرا"فصل قوله قال أحدهما للدلالة على الفصل بين حكاية الرؤيا وبين الدخول كما يشعر به ما في السياق من قوله ارانى وخطابه له بصاحب السجن.

وقوله ارانى لحكاية الحال الماضية كما قيل وقوله اعصر خمرا أي اعصر عنبا كما يعصر ليتخذ خمرا فقد سمى العنب خمرا باعتبار ما يؤول إليه.

والمعنى اصبح أحدهما وقال ليوسف (عليه السلام) انى رايت فيما يرى النائم انى اعصر عنبا للخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت