الأول: امتناعه الشديد ووقوفُه أمامها بكل صلابه وعزم {قَالَ مَعَاذَ الله إِنَّهُ ربي أَحْسَنَ مَثْوَايَ. .} .
الثاني: فراره منها بعد أن غلَّقت الأبواب وشدّدت عليه الحصار {واستبقا الباب وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ ... } .
الثالث: إيثاره السجن على الفاحشة {قَالَ رَبِّ السجن أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ ... } .
الرابع: ثناء الله تعالى عليه في مواطن عديدة {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المخلصين} {حُكْماً وَعِلْماً} فهل يكون مخلصاً لله من همَّ بفاحشة الزنى؟
الخامس: شهادة الطفل الذي أنطقه الله وهو في المهد بالحجة الدامغة {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ ... } الآية.
السادس: اعتراف امرأة العزيز ببراءته وعفته {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فاستعصم ... } .
السابع: استغاثته بربه لينجيه من كيد النساء {فاستجاب لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ. .} .
الثامن: ظهور الأمارات الواضحة والبراهين الساطعة على براءته وإِدخالِهِ السجن لدفع مقالة الناس {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيات لَيَسْجُنُنَّهُ حتى حِينٍ} .
التاسع: عدم قبوله الخروج من السجن حتى تبرأ ساحته من التهمة {ارجع إلى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النسوة اللاتي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ... } ؟.
العاشر: الاعتراف الصريح من امرأة العزيز والنسوة ببراءته {قَالَتِ امرأت العزيز الآن حَصْحَصَ الحق أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} . وكفى بذلك برهاناً على عفته ونزاهته! والله يقول الحقَّ وهو يهدي السبيل. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 2/} ...