{وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ، وغلقت الأبواب وقالت: هيت لك! قال: معاذ الله. إنه ربي أحسن مثواي. إنه لا يفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه. كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. إنه من عبادنا المخلصين واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر ، وألفيا سيدها لدى الباب. قالت: ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً؟ إلا أن يسجن أو عذاب أليم. قال: هي راودتني عن نفسي. وشهد شاهد من أهلها. إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ؛ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فلما رأى قميصه قد من دبر قال: إنه من كيدكن. إن كيدكن عظيم. يوسف أعرض عن هذا ، واستغفري لذنبك ، إنك كنت من الخاطئين} ..
إن السياق لم يذكر كم كانت سنها وكم كانت سنه ؛ فلننظر في هذا الأمر من باب التقدير.
لقد كان يوسف غلاماً عندما التقطته السيارة وباعته في مصر. أي إنه كان حوالي الرابعة عشرة تنقص ولا تزيد. فهذه في السن التي يطلق فيها لفظ الغلام ، وبعدها يسمى فتى فشاباً فرجلاً.. وهي السن التي يجوز فيها أن يقول يعقوب: {وأخاف أن يأكله الذئب} .. وفي هذا الوقت كانت هي زوجة ، وكانت وزوجها لم يرزقا أولاداً كما يبدو من قوله: {أو نتخذه ولداً} .. فهذا الخاطر.. خاطر التبني.. لا يرد على النفس عادة إلا حين لا يكون هناك ولد ؛ ويكون هناك يأس أو شبه يأس من الولد. فلا بد أن تكون قد مضت على زواجهما فترة ، يعلمان فيها أن لا ولد لهما. وعلى كل حال فالمتوقع عن رئيس وزراء مصر ألا تقل سنه عن أربعين سنة ، وأن تكون سن زوجه حينئذ حوالي الثلاثين.
ونتوقع كذلك أن تكون سنها أربعين سنة عندما يكون يوسف في الخامسة والعشرين أو حواليها.