فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230218 من 466147

قوله سبحانه {ولقد همت به وهمّ بها} لا شك أن الهم لغة هو القصد والعزم ، لكن العلماء اختلفوا فقال جم غفير من المفسرين الظاهريين: إن تلك الهمة بلغت حد المخالطة فقال أبو جعفر الباقر رضي الله عنه بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنها طمعت فيه وإنه طمع فيها حتى هم أن يحل التكة. وعن ابن عباس أنه حل الهميان أي السربال وجلس منها مجلس المجامع. وعنه أيضاً أنها استقلت له وقعد هو بين شعبها الأربع. وروي أن يوسف حين قال: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال له جبرائيل: ولا حين هممت يا يوسف؟ فقال يوسف عند ذلك {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} وقال آخرون: إن الهمة ما كانت إلا ميلة النفس ولم يخرج شيء منها من القوة إلى الفعل ولكن كانت داعية الطبيعة وداعية العقل والحكمة متجاذبتين. أما الأولون فقد فسروا برهان ربه بأن المرأة قامت إلى صنم لها مكلل بالدر والياقوت في زاوية من زاويا البيت فسترته بالأثواب فقال يوسف: ولم؟ فقالت: أستحيي من إلهي هذا أن يراني على المعصية. فقال يوسف: تستحيي من صنم لا يسمع ولا يعقل ولا أستحيي من إلهي القائم على كل نفس بما كسبت ، فوالله لا أفعل ذلك أبداً. وعن ابن عباس أنه مثل له يعقوب عاضاً فوه على أصابعه قائلاً: أتعمل عمل الفجار وأنت مكتوب في زمرة الأنبياء؟ وإلى هذا ذهب عكرمة ومجاهد والحسن وقتادة والضحاك ومقاتل وابن سيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت