فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228218 من 466147

ونحو هذا قال أبو العباس في معنى هذه الآية: قال: معناه: ولو كنا صادقين في كل الأشياء، لاتهمتنا في هذه القصة ولم يقرب قولنا من قلبك، لغلبة استغشاشك لنا وتهمتك إيانا في أمر يوسف.

وقال أبو بكر: أرادوا نحن صادقون عند أنفسنا، وأنت غير مصدق لنا، إن لم تقم أمارات صدقنا عندك، فلو كنا صادقين عند الله أولاً ثم عند أنفسنا ما صدقتنا، إذ لم يقم عندك براهين صدقنا.

18 -قوله تعالى: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} قال ابن عباس ومجاهد وعامة المفسرين: كان ذلك دم سَخْلة، وقيل جدي، وقيل: حمل، كل هذا من لفظهم.

قال الفراء وأبو العباس والزجاج وابن الأنباري وأصحاب العربية {بِدَمٍ كَذِبٍ} أي مكذوب فيه، إلا أنه وصف بالمصدر على تقدير: ذي كذب، ولكنه أجري على الوصف بالمصدر للمبالغة، وهذا معنى قول الأخفش: جعل الدّمَ كذبًا لأنه كذب فيه، كما قال {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: 16] قالوا: والمفعول والفاعل يسميان بالمصدر كما يقال: ماء سكب، أي: مسكوب، ودرهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن، والفاعل كقوله {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} [الملك: 30] ورجل عدل وصوم، ونساء نَوْح ومنه:... وجاوبي نَوْحًا قِيَاما

ولما سميتا بالمصدر، سُمِّي المصدرُ بهما، فقالوا للعقل: المعقول، وللجلد: المجلود، ومنه قوله تعالي: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] وقالوا للكذب الكاذبه، وللخيانة الخائنة، ومثله العاقبة والعافية.

قال الحسن وسعيد بن جبير: لما جاءوا يعقوب بالقميص ملطخًا بالدم، قال: كذبتم، ما عهدي بالذئب حليمًا، لو كان أكله لخرق قميصه.

وقال الكلبي عن ابن عباس: قال لهم: لقد كان هذا الذئب رفيقًا حين أكل ابني ولم يخرق قميصه، قالوا: فقتله اللصوص، قال: كيف قتلوه وتركوا قميصه، وهم إلى قميصه أحوج منهم إلى قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت