فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230217 من 466147

وقال الفراء: إنها لغة لأهل حوران سقطت إلى مكة فتكلموا بها. وقال ابن الأنباري: هذا وفاق بين لغة قريش وأهل حوران كما اتفقت لغة العرب والروم في القسطاس ، ولغة العرب والفرس في السجيل ، ولغة العرب والترك في الغساق ، ولغة العرب والحبشة في ناشئة الليل. ثم إن المرأة لما ذكرت هذا الكلام أجاب يوسف عليه السلام بثلاثة أجوبة: الأول {قال معاذ الله} وهو من المصادر التي لا يجوز إظهار فعلها أي أعوذ بالله معاذاً ، وفيه إشارة إلى أن حق الله تعالى يمنع عن هذا العمل ، الثاني {إنه} والضمير للشأن {ربي} أي سيدي ومالكي بزعمهم واعتقاهم وإلا فيوسف كان عالماً بأنه حر والحر لا يصير عبداً بالبيع ، أو المراد التربية أي الذي رباني {أحسن مثواي} حين قال {أكرمي مثواه} وفي هذا إشارة إلى أن حق الخلق أيضاً يمنع عن ذلك العمل. وقيل: أراد بقوله: {ربي} الله تعالى لأنه مسبب الأسباب. الثالث قوله: {إنه لا يفلح الظالمون} الذين يجازون الحسن بالسيء ، أو أراد الذين يزنون لأنهم ظلموا أنفسهم. وفيه إشارة إلى الدليل العقلي فإن صون النفس عن الضرر واجب وهذه اللذة قليلة يتبعها خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة ، فعلى العاقل أن يحترز عنها فما أحسن نسق هذه الأجوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت