وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري وأبو الشيخ وابن مردويه ، من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه قرأ [اني أراني أعصر عنباً] وقال: والله لقد أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الضحاك رضي الله عنه في قوله {اني أراني أعصر خمراً} يقول: أعصر عنباً ، وهو بلغة أهل عمان ، يسمون العنب خمراً.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه {نبئنا بتأويله} قال: عبارته.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {إني أراني أعصر خمراً} قال: هو بلغة عمان. وفي قوله {إنا نراك من المحسنين} قال: كان إحسانه فيما ذكر لنا أنه كان يعزي حزينهم ويداوي مريضهم ، ورأوا منه عبادة واجتهاداً فأحبوه به ، وقال لما انتهى يوسف عليه السلام إلى السجن ، وجد فيه قوماً قد انقطع رجاؤهم ، واشتد بلاؤهم ، وطال حزنهم ، فجعل يقول: أبشروا ، اصبروا تؤجروا ، إن لهذا أجراً ، إن لهذا ثواباً. فقالوا: يا فتى ، بارك الله فيك. ما أحسن وجهك ، وأحسن خلقك ، وأحسن خلقك!... لقد بورك لنا في جوارك ، إنا كنا في غير هذا منذ حبسنا لما تخبرنا من الأجر والكفارة والطهارة ، فمن أنت يا فتى؟!!!... قال: أنا يوسف ابن صفي الله يعقوب ابن ذبيح الله إسحاق ابن خليل الله إبراهيم ، عليهم الصلاة والسلام ، وكانت عليه محبة. وقال له عامل السجن: يا فتى ، والله لو استطعت لخليت سبيلك ، ولكن سأحسن جوارك ، وأحسن آثارك ، فكن في أي بيوت السجن شئت.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دعا يوسف عليه السلام لأهل السجن فقال:"اللهم لا تعم عليهم الأخبار ، وهون عليهم مر الأيام".