فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228206 من 466147

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (نَسْتَبِقُ) هذا من السباق؛ أي: يعدون حتى ينظروا أيّهم يسبق؛ أي: يتقدم من صاحبه ويغلبه في العدو.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (نَسْتَبِقُ) ، أي: ننتضل، يسابق بعضنا بعضا في الرمي؛ يقال: سابقته فسبقته، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ(18)

الدم لا يكون كذبًا، لكنه - واللَّه أعلم - جاءوا على قميصه بدم قد كذبوا فيه أنه دم يوسف وأن الذئب أكله، ولم يكن.

وقال الفراء: (بِدَمٍ كَذِبٍ) : بدم مكذوب، والعرب قد تستعمل المصدر في موضع المفعول.

ثم قال: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ) .

أي: زينت لكم أنفسكم. والتسويل: هو التزيين في اللغة؛ وتأويله - واللَّه أعلم - أي: زينت لكم أنفسكم ودعتكم إلى أمر تفصلون وتفرقون به بيني وبين ابني.

لكنا لا نعلم ما ذلك الأمر الذي زينت أنفسهم لهم، ويشبه أن يكون ذلك قوله: (يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا) واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) يحتمل وجهين:

يحتمل: صبر لا جزع فيه، جميل نرضى بما ابتلينا به؛ لأن الصبر هو كف النفس عن الجزع.

والثاني: صبر جميل: كف النفس عن الجزع، وجميل: لا مكافأة فيه؛ لأنهم بما فعلوا بيوسف كانوا مستوجبين للمكافأة.

فقال: (فَصَبْرٌ) كف النفس عن الجزع بذلك، وجميل لا مكافأة فيه. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ... ) الآية؛ أي: وباللَّه أستعين على الصبر بما تصفون.

أو يقول: إني به أستعين على ما تقولون من الكذب حين تزعمون أن الذئب أكله ونحوه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 209 - 219} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت