(وغلقت الأبواب) أي أطبقتها قيل في هذه الصيغة ما يدل على التكثير لتعدد الحال وهي الأبواب فيقال غلق الأبواب ولا يقال غلق الباب بل يقال أغلق الباب وقد يقال أغلق الأبواب قيل وكانت الأبواب سبعة كما في البيضاوي وغيره وأنها أغلقتها لشدة خوفها.
(وقالت هيت لك) قرأ أبو عمر وعاصم والأعمش والكسائي بفتح الهاء وسكون الياء وفتح التاء وبها قرأ ابن عباس وابن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة
ككيف وليت قال ابن مسعود: لا تنطعوا في القراءة فإنما هو مثل قول أحدكم هلم وتعال.
وقرأ أبو إسحاق النحوي بكسر التاء وقرأ ابن كثير وغيره بضم التاء مع فتح الهاء وقرأ أبو جعفر ونافع بكسر الهاء وفتح التاء بوزن قيل وغيض وهذه القراءات سبعية وقرأ علي وابن عباس بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة وضم التاء وقرأ ابن عامر وأهل الشام بكسر الهاء وبالهمزة وفتح التاء وهذه كلها لغات في هذه الكلمة وهي في كلها اسم فعل بمعنى هلم وتعال أي اقبل إلا في قراءة كسر الهاء بعدها همزة وتاء مضمومة فإنها بمعنى تهيأت لك وأنكرها أبو عمرو وقال: باطل جعلها بمعنى تهيأت اذهب فاستعرض العرب حتى تنتهي إلى اليمن هل تعرف أحداً يقول هكذا، وأنكرها أيضاً الكسائي.
وقال النحاس: هي جيدة عند البصريين لأنه يقال هاء الرجل ويهيء هيأة ورجح الزجاج القراءة الأولى وتكون اللام في لك، على القراءة الأولى التي هي فيها بمعنى اسم الفعل للبيان أي لك أقول هذا كما في هلم لك قال النحويون: هيت جاء بالحركات الثلاث فالفتح للخفة والكسر لالتقاء الساكنين والضم تشبيهاً بحيث، وإذا بين باللام نحو هيت لك فهو صوت قائم مقام المصدر كأف له أي لك، أقول هذا وإن لم يبين باللام فهو صوت قائم مقام مصدر الفعل فيكون اسم فعل إما خبر أي تهيأت وإما أمر أي أقبل.