فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229646 من 466147

(عسى أن ينفعنا) أي يكفينا بعض المهمات مما نحتاج فيه إلى مثله أو إن أردنا بيعه بعناه بربح (أو نتخذه ولداً) أي نتبناه فنجعله ولداً لنا قيل كان العزيز حصوراً لا يأتي النساء أو كان عقيماً لا يولد له كما جرى عليه القاضي والأصفهاني تبعاً للكشاف وقد كان تفرس فيه أنه ينوب عنه فيما إليه من أمر المملكة.

(وكذلك) إشارة إلى ما تقدم من إنجائه من إخوته وإخراجه من الجب وعطف قلب العزيز عليه أي مثل ذلك التمكين البديع (مكنا ليوسف) يقال مكنه فيه أي أثبته فيه ومكن له فيه أي جعل له فيه مكاناً ولتقارب المعنيين يستعمل كل واحد منهما مكان الآخر يعني أعطيناه مكانة ورتبة عالية (في الأرض) أي في أرض مصر حتى صار متمكناً من الأمر والنهي وبلغ ما بلغ من السلطنة.

(ولنعلمه) هو علة معلل محذوف كأنه قيل فعلنا ذلك التمكين لنعلمه؛ أو كان ذلك الإنجاء لهذه العلة أو معطوف على مقدر وهو أن يقال مكنا ليوسف ليترتب على ذلك ما يترتب مما جرى بينه وبين امرأة العزيز ولنعلمه(من تأويل

الأحاديث)أي عبارة الرؤيا وتفسيرها قاله مجاهد والتأويل قيل فهم أسرار الكتب الإلهية وسنن من قبله من الأنبياء ولا مانع من حمل ذلك على الجميع.

(والله غالب على أمره) أي على أمر نفسه لا يمتنع منه شيء ولا يغالبه عليه غيره من مخلوقاته إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد لا دافع لأمره ولا راد لقضائه ومن جملة ما يدخل تحت هذا العام كما يفيد ذلك إضافة اسم الجنس إلى الضمير ما يتعلق بيوسف من الأمور التي أرادها الله سبحانه في شأنه وقيل المعنى إنه كان من أمر يعقوب أن لا يقص رؤياه على إخوته فغلب أمر الله سبحانه حتى قصت عليهم حتى وقع منهم ما وقع وهذا بعيد جداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت