فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229637 من 466147

والمعنى يتسع في الخصب، وكل مخصب راتع والرتع التمتع في أكل الفواكه ونحوها والثانية مأخوذة من رعي الغنم وقرئ بالتحتية فيهما ورفع يلعب على الاستئناف والضمير ليوسف وقال القتيبي: معنى نرتع نتحارس ونتحافظ ويرعى بعضنا بعضاً من قولهم رعاك الله أي حفظك.

(ويلعب) من اللعب قيل لأبي عمرو بن العلاء: كيف قالوا نلعب وهم أنبياء فقال: لم يكونوا يومئذ أنبياء وقيل المراد به اللعب المباح وهو مجرد الانبساط لانشراح الصدر وقيل هو اللعب الذي يتعلمون به الحرب ويتقوون به عليه، وكان اللعب بالاستباق والانتضال تجرينا لقتال الأعداء كما في قولهم إنا ذهبنا نستبق لا اللعب المحظور الذي هو ضد الحق، وسماه لعباً لشبهه به، ولذلك لم ينكر عليهم يعقوب لما قالوا ونلعب، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لجابر:"فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك". وقال ابن عباس: نرتع ونلعب نسعى وننشط ونلهو (و) الحال (إنا له لحافظون) من أن يناله مكروه.

(قال) أي فأجابهم يعقوب بقوله (إني ليحزنني أن تذهبوا به) أي ذهابكم به واللام لام الابتداء للتأكيد ولتخصيص المضارع بالحال أخبرهم بأنه يحزن لغيبة يوسف عنه لفرط محبته له وحنوه عليه والحزن هنا الم القلب بفراق المحبوب (و) مع ذلك (أخاف أن يأكله الذئب) قال هذا يعقوب تخوفاً عليه منهم فكنى عن ذلك بالذئب وقيل إنه خاف أن يأكله الذئب حقيقة لأن ذلك المكان كان كثير الذئاب. ولو خاف منهم أن يقتلوه لأرسل معهم من يحفظه.

قال ثعلب: الذئب مأخوذ من تذأبت الريح إذا هاجت من كل وجه، قال: والذئب مهموز لأنه يجيء من كل وجه (وأنتم عنه غافلون) لاشتغالكم بالرتع واللعب أو لكونكم غير مهتمين بحفظه.

أخرج أبو الشيخ وابن مردويه والسلفي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تلقنوا الناس فيكذبون فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الناس، فلما لقنهم أبوهم كذبوا فقالوا أكله الذئب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت