{آيات للسائلين} عن طريق الوصول إلى الله {ليوسف} القلب {وأخوه} بنيامين الحس المشترك فإن له اختصاصاً بالقلب {أحب إلى أبينا منا} لأن القلب عرض الروح ومحل استوائه عليه ، والحس المشترك بمثابة الكرسي للعرش. {اقتلوا يوسف} القلب بسكين الهوى وبسم الميل إلى الدنيا {أو اطرحوه} في أرض البشرية {يخل لكم وجه أبيكم} يقبل الروح بوجهه إلى الحواس والقوى لتحصيل شهواتها {وتكونوا} بعد موت القلب {قوماً صالحين} للنعم الحواني والنفساني. {قال قائل منهم} هو يهوذا القوة المفكرة {لا تقتلوا يوسف} القلب {وألقوه في غيابت الجب} القالب وسفل البشرية {يلتقطه بعض} سيارة الجواذب النفسانية. {يرتع} في المراتع البهيمية {ويلعب} في ملاعب الدنيا {وإنا له لحافظون} من فتنة الدنيا وآفاتها {لئن أكله الذئب} الشيطان {إنا إذا لخاسرون} لأن خسران جميع أجزاء الإنسان في هلاك القلب وربحها في سلامة القلب {وهم لا يشعرون} فيه إشارة إلى أن من خصوصية تعلق الروح بالقالب أن يتولد منهما القلب العلوي والنفس السفلية والحواس والقوى فيحصل التجاذب. فإن كانت الغلبة للروح سعد ، وإن كانت للنفس شقي {وجاؤوا أباهم عشاء} أي في النصف الآخر من مدّة العمر {نستبق} نتشاغل باللهو في أيام الشباب {وتركنا يوسف} أي قالب مهملاً معطلاً عن الاستكمال {فأكله} ذئب الشيطان. {وجاؤا على قميصه} أي قالب القلب {بدم كذب} هو آثار الملكات الردية ، زعموا أنها قد سرت إلى القلب وأزالت نور الإيمان عنه بالكلية. {قال} يعقوب الروح {بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل} على ما قضى الله وقدر {والله المستعان على ما تصفون} من رين القلب وموته {وجاءت سيارة} هي هبوب نفحات ألطاف الحق {فأرسلوا واردهم} وارداً من واردات الحق {فأدلى دلوه} جذبه من جذبات الرحمن {قال يا بشرى} فيه إشارة إلى أن للجذبة بشارة في تعلقها بالقلب كما أن