فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228468 من 466147

يقول راكبه الجنيّ مرتفقاً

هذا لكُنّ ولحم الشاة محجور...

وكان الغائصون إذا وجدوا لؤلؤة يصيحون.

قال النابغة:

أو درّة صدفاته غوّاصها

بهج متى يُرها يهلّ ويسجد...

والمعنى: وجدت في البئر غلاماً ، فهو لقطة ، فيكون عبداً لمن التقطه.

وذلك سبب ابتهاجه بقوله: {يا بشراي هذا غلام} .

والغلام: مَن سنهُ بين العشر والعشرين.

وكان سنّ يوسف عليه السّلام يومئذٍ سبع عشرة سنة.

وكان هؤلاء السيارة من الإسماعيليين كما في التّوراة ، أي أبناء إسماعيل بن إبراهيم.

وقيل: كانوا من أهل مدين وكان مجيئهم الجب للاستقاء منها ، ولم يشعر بهم إخوة يوسف إذ كانوا قد ابتعدوا عن الجب.

ومعنى {أسَرُّوه} أخْفَوْه.

والضمير للسيارة لا محالة ، أي أخْفوا يوسف عليه السّلام ، أي خبر التقاطه خشية أن يكون من ولدان بعض الأحياء القريبة من الماء قد تردّى في الجب ، فإذا علم أهله بخبره طلبوه وانتزعوه منهم لأنهم توسموا منه مخائل أبناء البيوت ، وكان الشأن أن يعرّفوا من كان قريباً من ذلك الجب ويعلنوا كما هو الشأن في التعريف باللّقطة ، ولذلك كان قوله: {وأسرّوه} مشعراً بأن يوسف عليه السّلام أخبرهم بقصته ، فأعرضوا عن ذلك طمعاً في أن يبيعوه.

وذلك من فقدان الدين بينهم أو لعدم العمل بالدين.

و {بضاعةً} منصوب على الحال المقدّرة من الضمير المنصوب في {أسرّوه} ، أي جعلوه بضاعة.

والبضاعة: عروض التجارة ومتاعها ، أي عزموا على بيعه.

وجملة {والله عليم بما يعملون} معترضة ، أي والله عليم بما يعملون من استرقاق من ليس لهم حقّ في استرقاقه ، ومن كان حقّه أن يسألوا عن قومه ويبلغوه إليهم ، لأنهم قد علموا خبره ، أو كان من حقهم أن يسْألوه لأنه كان مستطيعاً أن يخبرهم بخبره.

وفي عثور السيارة على الجب الذي فيه يوسف عليه السّلام آية من لطف الله به.

{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ}

معنى {شروه} باعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت