فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228347 من 466147

فإِن قلت: لم لم يقل: إني رأيت الكواكب والشمس والقمر ليوازي تلك الآيات؟ قلت: القصد الأول في تلك الآية ذكر جبريل وميكائيل، كما دل عليه بسبب النزول، وذكر الملائكة، للترقية والتمهيد بخلافه هنا؛ فسلك به مسلكا علم منه المقصود وأدمج التفضيل والاختصاص، وفيه أمثال؛ قال: إن الآخرة مع تلك البينة ما سلب عليهم نور الولاية والنبوة.

والزمخشري: ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع.

قال صاحب التقريب: وفيه نظر لاتفاقهم على أن عمرا في: ضربت زيدا وعمرا ليس مفعولا معه.

ويجاب أن المعنى ليس أنه مفعول معه؛ فإن سؤاله لم أخر الشمس والقمر؟

ومعناه كيف أخرهما وموضعهما التقديم؟ وأجاب بجوابين:

أحدهما: فيه التزام التأخير لإفادة المبالغة في التغاير.

وثانيهما: أن الواو لَا توجب الترتيب لأن مقتضاها الجمعية؛ لأنها بمعنى مع؛ كأنه قيل: رأيت الشمس والقمر والكواكب دفعة واحدة.

يؤيده قوله في تفسير قوله تعالى (لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ) وإنما وجد الراجع في به؛ لأن الواو بمعنى مع فيتوحد المرجوع إليه.

وقوله بعد ذلك (يَخْلُ لَكُمْ ...(9)

إما مجرور بإضمار أن والواو بمعنى مع؛ كقوله تعالى (وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ) .

قال شارح المبادئ: نزل على الجمع المطلق، ودلالتها على الجمع أقوى من دلالتها على العطف؛ فإِنها قد تعدى من معنى العطف ولا تعدى من معنى الجمع.

فإِن واو القسم وواو الحال بمعنى مع لَا تقيد العطف وتفيد الجمع لأنها في القسم نائبة عن التاء والباء للإلصاق، والحال مصاحبة لذي الحال، والواو في المختلفين بمنزلة التثنية، والجمع في المتفقين، وتلخيص الجواب يرجع إلى ما قال في سورة النمل.

فإِن قلت: ما الفرق بين هذا؛ أي بين تلك آيات القرآن وكتاب مبين، وبين قوله: تلك آيات الكتاب وقرآن مبين؟ قلت: لَا فرق بينهما إلا ما بين المعطوف والمعطوف عليه من التقديم والتأخير؛ وذلك على ضربين: ضرب جار مجرى التثنية لَا يترجح جانب عن جانب، وضرب فيه يترجح.

والأول نحو قوله تعالى (وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت