فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224754 من 466147

قوله تعالى: {وتمت كلمة ربك} قال ابن عباس: وجب قول ربك: {لأملأن جهنم} من كفار الجِنَّة ، وكفار الناس.

قوله تعالى: {وكلاً نقصُّ} قال الزجاج:"كلاً"منصوب ب"نقص"، المعنى: كل الذي تحتاج إِليه من أنباء الرسل نقص عليك.

و"ما"منصوبة بدلاً من كل ، المعنى: نقص عليك ما نثبِّت به فؤادك ؛ ومعنى تثبيت الفؤاد تسكين القلب هاهنا ، ليس للشك ، ولكن كلما كان البرهان والدلالة أكثر كان القلب أثبت.

قوله تعالى: {وجاءك في هذه الحق} في المشار إِليه ب"هذه"أربعة أقوال:

أحدها: أنها السورة ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير وأبو العالية ، ورواه شيبان عن قتادة.

والثاني: أنها الدنيا ، فالمعنى: وجاءك في هذه الدنيا ، رواه سعيد عن قتادة ؛ وعن الحسن كالقولين.

والثالث: أنها الأقاصيص المذكورة.

والرابع: أنها هذه الآية بعينها ، ذكر القولين ابن الأنباري.

وفي المراد بالحق هاهنا ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها البيان.

والثاني: صدق القصص والأنباء.

والثالث: النبوة.

فإن قيل: أليس قد جاءه الحق في كل القرآن ، فلم خص هذه السورة؟

فالجواب أنا إِن قلنا: إِن الحق النبوة ، فالإِشارة ب"هذه"إِلى الدنيا ، فيكون المعنى: وجاءك في هذه الدنيا النبوة ، فيرتفع الإِشكال.

وإِن قلنا: إِنها السورة ، فعنه أربعة أجوبة:

أحدها: أن المراد بالحق البيان ، وهذه السورة جمعت من تبيين إِهلاك الأمم ، وشرح مآلهم ، ما لم يجمع غيرها ، فبان أثر التخصيص ، وهذا مذهب بعض المفسرين.

والثاني: أن بعض الحق أوكد من بعض في ظهوره عندنا وخفائه علينا ، ولهذا يقول الناس: فلان في الحق: إذا كان في الموت ، وإِن لم يكن قبله في باطل ، ولكن لتعظيم ما هو فيه ، فكأن الحق المبين في هذه السورة أجلى من غيره ، وهذا مذهب الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت