فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224492 من 466147

وَمِنْ عَجَائِبِ الْجَهْلِ بِالْقُرْآنِ أَنْ يَعُودَ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ مِنْ مُدَّعِي اتِّبَاعِ الْقُرْآنِ إِلَى التَّقْلِيدِ - لَا تَقْلِيدَ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ الْمُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ نَهَوْهُمْ عَنِ التَّقْلِيدِ اتِّبَاعًا لِلْقُرْآنِ - بَلْ تَقْلِيدُ آبَائِهِمْ وَشُيُوخِهِمُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُقَلِّدِينَ ، حَتَّى فِيمَا ابْتَدَعُوا أَوْ قَلَّدُوا أَهْلَ الْمِلَلِ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ بِدُعَاءِ غَيْرِ اللهِ وَالنَّذْرِ لِغَيْرِ اللهِ ، وَشَرْعِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لِيَقُولُنَّ لَيْسَ هَذَا بِعِبَادَةٍ لِغَيْرِ اللهِ ، بَلْ تَوَسُّلٌ إِلَى اللهِ وَتَقَرُّبٌ إِلَيْهِ ؟ ! فَإِنْ قُلْتَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا مَا كَانَ يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ لِأَجْلِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آلَ أَمْرُهُمْ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ تَقْلِيدُهُمْ لِمَنْ يَفْعَلُ فِعْلَهُمْ أَوْ يُقِرُّهُ مِنْ مَشَايِخِ الْأَزْهَرِ وَمَشَايِخِ الطُّرُقِ ، فَإِنْ قُلْتَ لَهُمْ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مُخَالِفُونَ لِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلِلْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ اتِّبَاعَهُمْ ؟ قَالُوا: إِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا بِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْمُخْتَصُّونَ بِفَهْمِ

الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . فَمَا أَضْيَعَ الْبُرْهَانَ عِنْدَ الْمُقَلِّدِ . وَلَوْ كَانَ التَّقْلِيدُ حُجَّةً مَقْبُولَةً عِنْدَ اللهِ لَقَبِلَهَا مِنْ مُقَلِّدِي جَمِيعِ الْأُمَمِ وَالْمِلَلِ فَإِنَّهُ هُوَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ ، لَا يَظْلِمُ وَلَا يُحَابِي بَعْضُ عِبَادِهِ عَلَى بَعْضٍ .

(الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ الِاخْتِلَافُ فِي الدِّينِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت