فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224108 من 466147

وعن الفراء معنى أترف عود الترفة وهي النعمة ، وقيل: {أُتْرِفُواْ} أي طغوا من أترفته النعم إذا أطغته ففي إما سببية أو ظرفية مجازية ، وتعقب بأن هذا المعنى خلاف المشهور وإن صح هنا ؛ ومعنى اتباع ذلك الاهتمام به وترك غيره أي اهتموا بذلك {وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} أي مرتكبي جرائم غير ذلك ، أو كافرين متصفين بما هو أعظم الأجرام ، ولكل من التفسيرين ذهب بعض ، وحمل بعضهم {الذين ظَلَمُواْ} على ما يعم تركي النهي عن الفساد والمباشرين له ، ثم قال: وأنت خبير بأنه يلزم من التحضيض بالأولين عدم دخول مباشري الفساد في الظلم والأجرام عبارة ، ولعل الأمر في ذلك هين فلا تغفل ، والجملة عند أبي حيان مستأنفة لخبار عن حال هؤلاء {الذين ظَلَمُواْ} وبيان أنهم مع كونهم تاركي النهي عن الفساد كانوا ذوي جرائم غير ذلك.

وجوز بعض المحققين أن تكون عطفاً على مقدر دل عليه الكلام أي لم ينهوا {واتبع} الخ.

وقيل: التقدير إلا قليلاً ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد {واتبع الذين} الخ ، وأن تكون استئنافاً يترتب على قوله سبحانه: {إِلاَّ قَلِيلاً} أي إلا قليلاً ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد {واتبع الذين ظَلَمُواْ} من مباشري الفساد وتاركي النهي عنه ، وجعل الاظهار على هذا مقتضى الظاهر ، وعلى الأول لادراج المباشرين مع التاركين في الحكم والتسجيل عليهم بالظلم وللاشعار بعلية ذلك لما حاق بهم من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت