وَرَجُل تَعَلَّمَ العِلْمَ، وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، فَأُتِيَ بهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَه، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيْهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ، وَعَلَّمتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيْكَ القُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ القُرْآنَ ليُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيْلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِيْ النَّارِ.
وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ المَالِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعْمَتَهُ، فَعَرَّفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيْهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيْلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيْهَا إِلا أَنْفَقْتُ فِيْهَا لكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوُ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيْلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلى وَجهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ"."
وأخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان في"صحيحه"، ولفظهما: قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن اللهَ تَبارَكَ وَتَعالَى إِذا كانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ يَنْزِلُ إِلَىْ الْعِبادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُوْنَهُ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيْرُ الْمالِ، فَيَقُوْلُ اللهُ عز وجل لِلْقارِئِ: أَلمْ أُعَلِّمْكَ ما أَنزَلْتُ عَلَىْ رَسُوْليَ؟ فَيَقُوْلُ: بَلَىْ يا رَبِّ، قالَ: فَماذَا عَمِلْتَ فِيْما عَلِمْتَ؟ قالَ: كُنْتُ أقوْمُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَآناءَ النَّهارِ، فَيَقُوْلُ اللهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُوْلُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقالَ: فُلانٌ قارِئٌ، وَقَدْ قِيْلَ ذَلِكَ.