فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192523 من 466147

(4: 17) إِلَخْ . فَمَنْ تَرَكَ صَلَاةً أَوْ أَكْثَرَ لِبَعْضِ الشَّوَاغِلِ ، وَهُوَ يَسْتَشْعِرُ أَنَّهُ مُذْنِبٌ وَيَرْجُو مَغْفِرَةَ اللهِ تَعَالَى وَيَنْوِي الْقَضَاءَ ، لَا يَكُونُ تَرْكُهُ هَذَا مُنَافِيًا لِإِذْعَانِهِ النَّفْسِيِّ لِأَصْلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْإِيمَانُ الْيَقِينِيُّ . وَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّجَاءُ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ يُعَدُّ مِنَ الْغُرُورِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ قَرِيبًا . وَأَمَّا عَدَمُ الْمُبَالَاةِ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَأَوَامِرِهِ ، وَعَدَمُ الِانْتِهَاءِ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ مِنْ نَوَاهِيهِ - فَإِنَّهُ يُنَافِي الْإِذْعَانَ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُعْقَلُ إِيمَانٌ صَحِيحٌ بِغَيْرِ إِسْلَامٍ ، وَلَا إِسْلَامٌ صَحِيحٌ

ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ بِدُونِ إِيمَانٍ ، فَهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِي حَالِ الْإِمْكَانِ ، فَمَنْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ ، وَأَبَى أَنْ يَلْتَزِمَ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ ، وَتَرْكَ مُحَرَّمَاتِهِ الْقَطْعِيَّةَ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ لَا يُعْتَدُّ بِإِسْلَامِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُصَرِّحْ ، وَلَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ مُخَادِعٌ قَطْعًا ، وَقَدْ يُظْهِرُ الْقِيَامَ بِبَعْضِهَا نِفَاقًا ، كَمَا ثَبَتَ عَنْ بَعْضِ الْإِفْرِنْجِ السِّيَاسِيِّنَ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ لِدُخُولِ الْحِجَازِ أَوِ اخْتِبَارِ الْمُسْلِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت