.وَلَوْلَا أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُفَسِّرِينَ وَشُرَّاحَ الْأَحَادِيثِ يَنْظُرُونَ فِي كِتَابِ اللهِ وَحَدِيثِ رَسُولِهِ مِنْ وَرَاءِ حُجُبِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ لَمَا وَقَعُوا فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَغْلَاطِ الْوَاضِحَةِ ، وَلَكُنَّا فِي غِنًى عَنِ الْإِطَالَةِ فِي التَّفْسِيرِ لِبَيَانِهَا .
فَإِنْ تَابُوا أَيْ: فَإِنْ تَابُوا عَنِ الشِّرْكِ ، وَهُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى عَدَاوَتِكُمْ وَقِتَالِكُمْ ، بِأَنْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ - وَعُنْوَانُهُ الْعَامُّ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَكَانَ يُكْتَفَى مِنْهُمْ بِإِحْدَاهُمَا - وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مَعَكُمْ كَمَا تُقِيمُونَهَا فِي أَوْقَاتِهَا الْخَمْسَةِ ، وَهِيَ مَظْهَرُ الْإِيمَانِ ، وَأَكْبَرُ أَرْكَانِهِ الْمَطْلُوبَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ ، وَيَتَسَاوَى فِي طَلَبِهَا وَجَمَاعَتِهَا الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ ، وَالْمَأْمُورُ وَالْأَمِيرُ - وَهِيَ حَقُّ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ ، وَأَفْضَلُ مُزَكٍّ لِأَنْفُسِهِمْ يُؤَهِّلُهُمْ لِلِقَائِهِ ، وَأَفْعَلُ مُهَذِّبٍ لِأَخْلَاقِهِمْ بَعْدَهَا لِلْقِيَامِ بِحُقُوقِ عِبَادِهِ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ