فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192449 من 466147

وانتقل كتاب الله إلى توضيح الحكمة في إنذار الله ورسوله للمشركين، ومنعهم من حج بيت الله الحرام بعد هذا العام، فقال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} - وعلى رأسها المسجد الحرام - {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} - أي بحالهم ومقالهم، بينما بيوت الله، وأشرفها البيت الحرام، إنما أقيمت للتوحيد لا للشرك، وللإيمان لا للكفر، فعمارة المشركين لها قلب للأوضاع: {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} ، وبعمارة المؤمنين لها يعود الحق إلى نصابه، فمن أراد المساهمة في عمارة بيوت الله، عليه قبل كل شيء أن يخلع الشرك ويؤمن بالله، ومن أراد الوقوف فيها بين يدي الله، فلا يأت إليها عريانا على عادة الجاهلية، وليتزين بزينة الله: {فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت