وَأَمَّا ضَعْفُ إِسْنَادِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فَمِنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ الْكُوفِيِّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ كَثِيرَ الْوَهْمِ فِي الْأَخْبَارِ يَنْفَرِدُ عَنْ عَلِيٍّ بِأَشْيَاءَ لَا تُشْبِهُ حَدِيثَ الثِّقَاتِ حَتَّى صَارَ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَ عَنْهُ سِمَاكٌ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى: سَاقِطٌ مُطَّرِحٌ ، وَلِأَئِمَّةِ الْجَرْحِ فِي تَضْعِيفِهِ أَقْوَالٌ أُخْرَى . وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ الْمُنْكَرَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ سِمَاكٌ هُوَ هَذَا ، عَلَى أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ هَذَا لَمْ يَسْلَمْ مِنْ جَرْحٍ ، وَإِنْ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ ،
وَمِمَّا قِيلَ عَنْهُ أَنَّهُ خَرِفَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ . وَالْعَجِيبُ مِنَ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ كَيْفَ سَكَتَ عَنْ ضَعْفِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ تَذَكُّرِ عِبَارَةِ ابْنِ كَثِيرٍ فِيهِ .
وَأَمَّا يَوْمُ الْحَجِّ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَعْيِينِ الْأَكْبَرِ فَفِيهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَهَ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ أَلَّا يَحُجَّنَّ