"لا يؤدّي عني إلا رجلٌ مني"وذلك لأن عادة العرب أن لا يتولى أمرَ العهد والنقض على القبيلة إلا رجلٌ منها فلما دنا على سمع أبو بكر الرُّغاءُ فوقف فقال: هذا رُغاءُ ناقةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فلما لحِقه قال: أميرٌ أو مأمورٌ قال: مأمورٌ فمضياً فلما كان قبل يوم الترويةِ خطَب أبو بكر رضي الله عنه وحدثهم عن مناسكهم وقام علي رضي الله عنه يومَ النحِر عند جَمرةِ العقبة فقال: يا أيها الناسُ إني رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكم فقالوا: بماذا؟ فقرأ عليهم ثلاثين أو أربعين آية ثم قال: أُمرت بأربعٍ أن لا يقرَبَ البيتَ بعد العام مشركٌ ولا يطوفَ بالبيت عُريانٌ ولا يدخلَ الجنةَ إلا كلُّ نفسٍ مؤمنة وأن يُتمَّ إلى كل ذي عهد عهدُه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}