قال أبو سليمان الدمشقي: وهذا أضعف الأقوال، لأنه لو كان كذلك، لم يجز تأخير إعلامهم به إلى ذي الحجة، إذ كان لا يلزمهم الأمر إلا بعد الإعلام.
والرابع: أن أولها العاشر من ذي القعدة، وآخرها العاشر من ربيع الأول، لأن الحج في تلك السنة كان في ذلك اليوم، ثم صار في السنة الثانية في العشر من ذي الحجة، وفيها حج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إن الزمان قد استدار"ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {واعلموا أنكم غير معجزي الله} أي: وإن أُجِّلْتُمْ هذه الأربعة الأشهر فلن تفوتوا الله.
قوله تعالى: {وأن الله مخزي الكافرين} قال الزجاج: الأجود: فتح {أن} على معنى: اعلموا أن، ويجوز كسرها على الاستئناف، وهذا ضمان من الله نصرة المؤمنين على الكافرين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}