* إن قريشاً لموافوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا *
* وزعموا أن لست تدعو إحدا * وهم أذلّ وأقلّ عددا *
* هم [وجدونا] بالحطيم هُجّدا * وقتلونا رُكّعاً وسُجّداً *
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنصرف إن لم أنصركم"فخرج وتجهز إلى مكة ، وفتح الله مكة وهي سنة ثمان من الهجرة ، ثم لما خرج إلى غزوة تبوك وتخلف من تخلف من المنافقين وأرجفوا الأراجيف جعل المشركون ينقضون عهودهم ، وأمره الله بإلقاء عهودهم إليهم ليأذنوا بالحرب ، وذلك قوله تعالى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ} [الأنفال: 58] الآية."
فلمّا كانت سنة تسع أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فقال: إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة ولم [... ... ...] أن حج حتى لا يكون ذلك ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه تلك السنة أميراً على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه بأربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم ، فلمّا سار دعا صلى الله عليه وسلم علياً فقال:"اخرج بهذه القصة من صدر براءة فأذّن بذلك في الناس إذا اجتمعوا".
فخرج علي رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة فأخذها منه فرجع أبا بكر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله بأبي أنت وأمي أنزل بشأني شيء ؟
قال:"لا ولكن لا يبلّغ عني غيري أو رجل مني ، أما ترضى يا أبا بكر أنّك كنت معي في الغار وأنّك صاحبي على الحوض". قال: بلى يارسول الله ، وذلك أن العرب جرت عادتها في عقد عهودها ونقضها أن يتولى ذلك عن القبيلة رجل منهم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم علياً لئلاّ ، يقولوا: هذا خلاف ما نعرفه في بعض العهود.