فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191913 من 466147

وبعض المنافقين اتخذ مسلكا خسيسا قال: نقول فيه ما شئنا ثم نذهب إليه ونحلف له أنا ما قلنا فيقبل قولنا! إنهم يستغلون أدب الرسول وكراهيته للجدل فينالون منه"ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم". وللمنافقين أصدقاؤهم الذين يأنسون بهم ، ومجالسهم التي يتنفسون فيها. وهم لم يظهروا دفعة واحدة ، بل تمخضت عنهم مواقف شتى وجمعتم مآرب كثيرة. وقد يزيدون وقد يقلون ، ولكن حزبهم بقى يؤوى الشاكين والمتربصين والكارهين للإسلام ونبيه. وقد نبه القرآن إلى خطرهم فِي سور شتى ، ولكن سورة التوبة تتبعتهم فِي مهاربهم ومساربهم حتى ما أبقت منهم أحدا.. ويرجع ذلك إلى أن الأمر يتصل بمستقبل الإسلام فِي الحياة ، فإن قتال الرومان ليس خفيف النتائج ، ولو أن محمدا ضعف فِي هذه المعركة وأطمع أعداءه فيه لدكت الكعبة ، ومُحِيَّ الكتاب واستخفت عقيدة التوحيد.. وكان المشركون والمنافقون يظنون أن محمدا وجيشه لن يعودوا من شمال الجزيرة ، وأن الدولة الرومانية سوف تبتلعهم. وإن محمدا إذا كان قد انتصر على العرب الوثنيين واليهود المعاندين فهيهات أن يحالفه الحظ ضد الرومان. وما علم هؤلاء أن القدر يتحرك وأن الله أنزل وحيا وكتب له النصر"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون".. وكانت حركة النفاق عند التهيؤ لمقاتلة الرومان فِي ذروتها. وكان الظن كبيرا أن يخذل المسلمون ، بيد أن أنصار الحق ثبتوا وصدقوا ووقفوا إلى جانب الله باذلين كل شيء فملكوا المستقبل."وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين * رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون * لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون". ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت