فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182365 من 466147

والفيء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كما يختص الغانمون بأربعة أخماس الغنيمة ، فإنه تعالى قال: (أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ) .

وقال: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً) .

فاقتضى ظاهره أن يكون كله له ، خص منه البعض ، بقي الثاني على مقتضى الإضافة ، وهذا حسن بين.

ومن جملة الفيء ، مال المرتد إذا قتل على الردة.

ومال الكافر غنيمة ، إن كان وصوله إلينا بقهره وقتله ، فإن مات من غير قتال ، فوجدنا ماله فهو فيء.

وإذا ثبت القول في أربعة أخماس الفيء والغنيمة فنقول:

أما الخمس ، فإن الذي لا خلاف فيه ، أن لليتامى والمساكين وابن السبيل حقا باقيا في خمس الغنيمة.

واختلف الناس بعد الثلاثة في قوله: (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) «1» .

فأما قوله: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) ، فأكثر العلماء على أنه استفتاح كلام ، وأن للّه تعالى الدنيا والآخرة.

وروى الطحاوي عن أبي العالية ، أن سهم اللّه تعالى مصروف في نفقات الكعبة ، والذي ذكره بعيد ، فإنا إن أقررنا سهما للّه تعالى ، أدى ذلك إلى أن يكون الخمس مقسوما على ستة ، فعلى هذا يجب أن نقول: فأن للّه سدسه ، ولأنه ليس بأن يجب صرفه إلى بيت اللّه تعالى بأولى من صرفه إلى أولياء اللّه.

نعم قد قال تعالى: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) ، يعني كل ذلك الخمس يصرفه

(1) سورة الحشر آية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت