فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181854 من 466147

إن المراد بذلك ما كان بين الأوس والخزرج فجمعهم الله على نصرته صلى الله عليه وسلم، بأن قوى دواعيهم فيه.

285 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه تعالى يجوز أن يخونه الإنسان، وذلك من صفات الأجسام، فكيف يصح القول بأنه لا يشبهها؟ فقال: {وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} [71] ،

والجواب عن ذلك: أن الظاهر يقتضى أنه تعالى يجوز عليه المضار، لأن الخيانة لا تصح إلا على من ينال بمكروه ويتوصل إلى ذلك من حاله على جهة الاستدراج من حيث لا يشعر (1) ، وليس ذلك بقول لأحد، فالتعلق بظاهره لا يصح.

ويجب أن يحمل على أن المراد به أنهم خانوا الرسل من قبل، فجعل خيانتهم للرسل خيانة له، كما قال: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} (2) إلى ما شاكله.

ولذلك صح في هذا الكلام أن يكون تسلية للرسول صلّى الله عليه وسلم فكأنه، قال تعالى: تصبر عليهم، فإنهم وإن كانوا يريدون خيانتك فقد سبق من أمم الأنبياء والرسل (3) مثل ذلك، فأمكن منهم بالعقوبة العاجلة والآجلة. انتهى انتهى. {متشابه القرآن/ للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ} .

(1) في د: يشعرون.

(2) قال تعالى في سورة الأحزاب: 57.

(3) في د: بالرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت