فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181636 من 466147

لا ، يجزيك أن تتصدق بثلثه ، فنزلت هذه الآية وهي الأوفق بسبب النزول بالنسبة لسياقها ، ولهذا ختمها اللّه بقوله"وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) "أن عدم النصح للّه ورسوله فيما تؤتمنون عليه خيانة عظيمة ، وأنزل اللّه فيه أيضا"وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ"

تسبب إيقاعكم فيها ، لأن أبا لبابة ما حمله على تلك الخيانة إلا وجود أمواله وأولاده عند يهود قريظة"وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) "

فبالأحرى أن تحرصوا على ما عند اللّه وتزهدوا فيما عندكم ، ومن هنا يعلم أن هذه الآيات من 26 - 28 نزلت بعد سورتها لما علمت من تاريخ الحادثة ، وفيها تنبيه على أن سعادة الآخرة ثواب اللّه تعالى وأن في أداء الأمانة الأجر الجزيل عند اللّه وحسن الظن به عند الناس ، وسنأتي على ما يتعلق بها في الآية 58 من سورة النساء بصورة مفصلة إن شاء اللّه تعالى ، كما سنذكر قصة بني قريظة في سورة الأحزاب الآتية أيضا.

وتشير هذه الآية إلى أن الكلام عند سامعه أمانة أيضا ، فليحذر الأمين عليه عقاب اللّه المترتب على إفشائه ، ولهذا قالوا لا فرق بين من يفشي سرا أؤتمن عليه ومن يخنلس مالا استودعه ، راجع الآية الأخيرة من سورة الأحزاب الآتية.

قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ"وتخافوه في جمع أموركم"يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً"فصلا بينكم وبين أعدائكم ويقيكم منهم ويخولكم نصرا عليهم وظفرا بهم وتوفيقا ونجاة في الدنيا"وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ"بالآخرة"وَيَغْفِرْ لَكُمْ"ذنوبكم ويستر عيوبكم فيها فلا يفضحكم بكشف ما وقع منكم"وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) "على عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت