النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وكذا الباقي لا كراهة في ذلك وكره بعض المتقدمين هذا وقال يقال السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي يذكر فيها النساء وكذا البواقي والصواب الأول فقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله سورة البقرة وسورة الكهف وغيرهما مما لا يحصى وكذلك عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال ابن مسعود هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وعنه في الصحيحين قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النساء والأحاديث وأقوال السلف في هذا أكثر من أن تحصر وفي السورة لغتان الهمز وتركه والترك أفصح وهو الذي جاء به القرآن وممن ذكر اللغتين ابن قتيبة في غريب الحديث
فصل ولا يكره أن يقال هذه قراءة أبي عمرو أو قراءة نافع أو حمزة أو الكسائي أو غيرهم هذا هو المختار الذي عليه السلف والخلف من غير إنكار وروى ابن أبي داود عن إبراهيم النخعي أنه قال كانوا يكرهون أن يقال سنة فلان وقراءة فلان والصحيح ما قدمناه
فصل لا يمنع الكافر من سماع القرآن لقول الله تعالى {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} ويمتنع من مس المصحف وهل يجوز تعليمه القرآن قال أصحابنا إن كان لا يرجى إسلامه لم يجز تعليمه وإن رجي إسلامه فوجهان أصحهما يجوز رجاء إسلامه والثاني لا يجوز كما لا يجوز بيع المصحف منه وإن رجي إسلامه وأما إذا رأيناه يتعلم فهل يمنع فيه وجهان