فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176011 من 466147

(أَوَّلُهَا) بَيْنَ الْإِرْسَالِ وَالْإِنْزَالِ وَهُوَ لَفْظِيٌّ إِذِ الْإِرْسَالُ مِنْ فَوْقِ عَيْنِ الْإِنْزَالِ: (ثَانِيهَا) بَيْنَ الْمُضْمَرِ (عَلَيْهِمْ) وَالْمُظْهِرِ عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْمُرَادُ مِنْهُمَا أَنَّ ذَلِكَ الرِّجْزَ عَذَابٌ كَانَ خَاصًّا بِالَّذِينِ ظَلَمُوا لَا عَامًّا ، فَحَسُنَ أَنْ يَقُولَ فِي آيَةِ الْأَعْرَافِ:"عَلَيْهِمْ"لِتَصْرِيحِهِ بِسَبَبِيَّةِ الظُّلْمِ بَعْدَهُ ، وَلَوْ قَالَ"فَأَرْسَلَنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ"لَكَانَ تَكْرَارُ التَّعْلِيلِ بِالظُّلْمِ مُنَافِيًا لِلْبَلَاغَةِ ، وَهَذَا التَّكْرَارُ مُنْتَفٍ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ ; التَّعْلِيلَ فِيهَا بِالْفِسْقِ لَا الظُّلْمِ: .

(ثَالِثُهَا) بَيْنَ (يَظْلِمُونَ) وَ (يَفْسُقُونَ) وَفَائِدَتِهِ: بَيَانُ أَنَّهُمْ كَانُوا جَامِعِينَ بَيْنَ الظُّلْمِ الَّذِي هُوَ نَقْصٌ لِلْحَقِّ أَوْ إِيذَاءٌ لِلنَّفْسِ أَوْ لِلْغَيْرِ ، وَبَيْنَ الْفِسْقِ الَّذِي هُوَ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ ، وَلَوْ فِي غَيْرِ الظُّلْمِ لِلنَّفْسِ أَوْ لِلنَّاسِ . وَحَسُنَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ ; لِأَنَّهَا نَزَلَتْ آخِرًا . وَالرِّجْزُ: الْعَذَابُ الَّذِي تَضْطَرِبُ لَهُ الْقُلُوبُ أَوْ يَضْطَرِبُ لَهُ النَّاسُ فِي شُئُونِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ 134 مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ، وَذَكَرْنَا فِيهَا قَوْلَ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ الرِّجْزَ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَى الظَّالِمِينَ فِي قِصَّةِ دُخُولِ الْقَرْيَةِ هُوَ الطَّاعُونُ ، وَأَنَّهُ جَائِزٌ ، وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِنَقْلٍ صَحِيحٍ ، وَقَدْ عَزَاهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت