إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ هَدًى وَمَوْعِظَةً، وَجَعَلَ قِصَصَ الرُّسُلِ فِيهِ عِبْرَةً وَتَذْكِرَةً لَا تَارِيخَ شُعُوبٍ وَمَدَائِنَ، وَلَا تَحْقِيقَ وَقَائِعَ وَمَوَاقِعَ. وَالْعِبْرَةُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنْ نَتَّقِيَ الظُّلْمَ وَالْفِسْقَ. وَنَعْلَمَ أَنَّ اللهَ يُعَاقِبُ الْأُمَمَ عَلَى ذُنُوبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَأَنَّهُ قَدْ عَاقَبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُحِلْ دُونَ عِقَابِهِ، مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الْمَزَايَا وَالْفَضَائِلِ، وَكَثْرَةِ وُجُودِ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ. وَمِنْهُ السِّيَاقُ الْآتِي:
{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْر} ِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 9 صـ 306 - 316}