يصدر عنه وقد واظب عليه فلا بد أن يكون جانب فعله ذلك الفعل جانب فعله راجحاً على تركه. ثم إن ظاهر الأمر للوجوب فيجب علينا اتباعه وإن كان ذلك مندوباً له إلا أن يدل دليل منفصل على أن ذلك الفعل من خصائصه. ومعنى الترجي في {لعلكم تهتدون} قد مر في نظائره ولا سيما في أوّل البقرة في قوله {لعلكم تتقون} [البقرة: 21] ثم لما ذكر الرسول وأنه يجب على الخلق متابعته ذكر أن في قوم موسى من اتبع الحق وهدي إليه فقال {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق} أي يهدون الناس بكلمة الحق {وبه} أي بالحق {يعدلون} بينهم في الحكم لا يجورون. وهذه الآية متى حصلت في أي زمان كانت؟ اختلف المفسرون في ذلك. فقيل: هم اليهود الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله كعبد الله بن سلام وابن صوريا وغيرهما.