فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175893 من 466147

"ملاك الدين تعظيم أمر الله والشفقة على خلق الله"فإن كل ذرة من ذرات المخلوقات لما كانت دليلاً قاهراً وبرهاناً باهراً على توحيد الله وتنزيهه فإنه يجب النظر إليها بعين الاحترام والإشفاق كما يليق بها. السابعة {ويحل لهم الطيبات} قيل: أي ما يستطاب طبعاً لأن تناول ذلك يفيد لذة. وقيل: يعني الأشياء التي حكم الله تعالى بحلها وزيف بأنه يجري مجرى قول القائل: ويحل المحللات وهو تكرار. ويمكن أن يجاب بأن المراد ويبين لهم المحللات. وفائدة العدول أن يعلم أن كل حلال مستطاب طبعاً وأن الأصل في كل ما تستطيبه النفس ويستلذه الطبع الحل إلا الدليل منفصل. وقيل: يعني ما يحرم عليه من الأشياء الطيبة كالشحوم وغيرها. الثامنة {ويحرم عليهم الخبائث} قال عطاء عن ابن عباس: الميتة والدم ونحوهما من المحرمات. وقيل: كل ما يستخبثه الطبع فالأصل فيه الحرمة إلا بدليل منفصل. التاسعة {ويضع عنهم إصرهم} الإصر الثقل الذي يأصر حبه أي يحبسه من الحراك لثقله وهو مثل لصعوبة تكاليفهم كاشتراط قتل النفس في صحة التوبة. وكذا الأغلال التي كانت علهيم مثل لما في شرائعهم من الأمور الشاقة كالقصاص بتة من غير شرع الدية ، وكقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب. وإحراق الغنائم ، وتحريم العروق في اللحم جعلها الله تعالى أغلالاً لأن التحريم يمنع من الفعل كما أن الغل يمنع من الفعل. عن عطاء: كانت بنو إسرائيل إذا قامت تصلي لبسوا المسوح وغلوا أيديهم إلى أعناقهم ، وربما ثقب الرجل ترقوته وجعل فيها طرف السلسلة وأوثقها على السارية يحبس نفسه على العبدة. فالأغلال على هذا القول غير مستعارة ، وفي الآية دلالة على أن الأصل في المضار والمشاق الحرمة كما قال صلى الله عليه وسلم:"بعثت بالحنيفية السهلة السمحة"وهذا أصل عظيم في هذه الشريعة. ثم لما وصفه بالصفات التسع أكد الإيمان به بقوله {فالذين آمنوا به} قال ابن عباس: يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت