فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174758 من 466147

وَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَصَّ اللَّهُ قَصَصَهُمْ لِذَلِكَ هَذَا إِلَهُنَا وَإِلَهُ مُوسَى، فَعَكَفُوا عَلَيْهِ يَعْبُدُونَهُ جَهْلًا مِنْهُمْ وَذَهَابًا عَنِ اللَّهِ وَضَلَالًا.

وَقَدْ بَيَّنَّا سَبَبَ عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ وَكَيْفَ كَانَ اتِّخَاذُ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمُ الْعِجْلَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. وَفِي الْحُلِيِّ لُغَتَانِ: ضَمُّ الْحَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ، وَكَسْرُهَا، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا شَاكَلَهُ مِنْ مِثْلِ صِلِيٍّ وَجِثِيٍّ وَعِتِيٍّ. وَبِأَيَّتِهَمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. الصَّوَابَ، لِاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَةِ بِهِمَا فِي الْقِرَاءَةِ، وَلِاتِّفَاقِ مَعْنَيَيْهِمَا.

وَقَوْلُهُ: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا}

يَقُولُ: أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ عَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ الَّذِي اتَّخَذُوهُ مِنْ حُلِيِّهِمْ يَعْبُدُونَهُ أَنَّ الْعِجْلَ {لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيِهِمْ سَبِيلًا}

يَقُولُ: وَلَا يُرْشِدُهُمْ إِلَى طَرِيقٍ. وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ رَبِّهِمُ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ حَقًّا، بَلْ صِفَتُهُ أَنَّهُ يُكَلِّمُ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ، وَيُرْشِدُ خَلْقَهُ إِلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ سَبِيلِ الْمَهَالِكِ وَالرَّدَى. يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {اتَّخَذُوهُ} أَيِ: اتَّخَذُوا الْعِجْلَ إِلَاهًا.

{وَكَانُوا} بِاتِّخَاذِهِمْ إِيَّاهُ رِبًّا مَعْبُودًا {ظَالِمِينَ} لِأَنْفُسِهِمْ، لِعِبَادَتِهِمْ غَيْرَ مَنْ لَهُ الْعِبَادَةُ، وَإضَافَتِهِمُ الْأُلُوهَةَ إِلَى غَيْرِ الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَةُ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الظُّلْمِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت