فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174435 من 466147

الرسول فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك ، قال: فأذن لنا فقال: تكلموا فكلّمه هشام بن العاص ، ودعاه إلى الإسلام ، فإذا عليه ثيابُ سوادٍ فقال له هشام: وما هذه التي عليك ؟ فقال: لبستها وحلفت ألا أنزعها حتى أخرجكم من الشام. قلنا: ومجلسك هذا ، والله لنأخذنه منك ، ولنأخذن ملك الملك الأعظم ، إن شاء الله ، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم. قال: لستم بهم ، بل هم قوم يصومون بالنهار ، ويقومون بالليل ، فكيف صومكم ؟ فأخبرناه ، فمُلئ وجهه سوادًا فقال: قوموا. وبعث معنا رسولا إلى الملك ، فخرجنا ، حتى إذا كنا قريبًا من المدينة ، قال لنا الذي معنا: إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك ، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال ؟ قلنا: والله لا ندخل إلا عليها ، فأرسلوا إلى الملك أنهم يأبون ذلك. فدخلنا على رواحلنا متقلدين سيوفنا ، حتى انتهينا إلى غرفة فأنخنا في أصلها وهو ينظر إلينا ، فقلنا: لا إله إلا الله ، والله أكبر فالله يعلم لقد تَنَفَّضَت الغرفة حتى صارت كأنها عِذْق تصَفّقه الرياح ، فأرسل إلينا: ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم. وأرسل إلينا: أن ادخلوا فدخلنا عليه وهو على فراش له ، وعنده بطارقته من الروم ، وكل شيء في مجلسه أحمر ، وما حوله حمرة ، وعليه ثياب من الحمرة ، فدنونا منه فضحك ، فقال: ما كان عليكم لو حييتموني بتحيتكم فيما بينكم ؟ وإذا عنده رجل فصيح بالعربية ، كثير الكلام ، فقلنا: إن تحيتنا فيما بيننا لا تحل لك ، وتحيتك التي تُحيى بها لا تحل لنا أن نحييك بها. قال: كيف تحيتكم فيما بينكم ؟ قلنا: السلام عليك. قال: وكيف تحيون ملككم ؟ قلنا: بها. قال: وكيف يرد عليكم ؟ قلنا: بها. قال: فما أعظم كلامكم ؟ قلنا: لا إله إلا الله ، والله أكبر فلما تكلمنا بها والله يعلم - لقد تَنَفَّضت الغرفة حتى رفع رأسه إليها ، قال: فهذه الكلمة التي قلتموها حيث تنفضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت