وقيل: منسوب إلى أُم القرى وهي مكّة أُم القرى {الذي يَجِدُونَهُ} أي صفته ونبوّته ونعته وأمره {مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} قال عطاء بن يسار: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله في التوراة فقال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن . {يا أيها النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} [الأحزاب: 45] وحرزاً للأُميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولن أقبضه حتّى يقيم الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلاّ الله فيفتح به قلوباً غلفاً وآذناً صُماً وأعيناً عمياً.
قال عطاء: ثمّ لقي كعباً فسأله عن ذلك فما اختلفا حرفاً إلاّ أن كعباً قال: بلغته قلوباً غلوفياً وآذاناً صموياً وأعيناً عموميّاً.
وروى كعب في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مولده مكة وهجرته بطيبة وملكه بالشام وأمته الحمادون يحمدون الله على كل حال وفي كل منزلة ، يُوَضِئون أطرافهم و [ويتورّون] إلى [الجهاد] وفيهم وعاة الشمس ويصلون الصلاة حيث أدركتهم ولو على ظهر الكناسة ، صفهم في القول مثل صفهم في الصلاة ثمّ قرأ
{الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً} [الصف: 4] .