فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163178 من 466147

وهناك وَجْهٌ لا يمكن أن يأتي ههنا وهو أن تكون"مَا"مصدريَّةٌ، وهي وما بعدها في محل رفع بالفاعلية بـ"قَلِيلاً"الذي هو خبر كان، أولتقدير: كانُوا قليلاً هُجُوعُهُم، وأمَّا هنا فلا يمكن ذلك لعدم صحَّةِ نصب"قليلاً بقوله:"وَلاَ تَتَّبِعُوا"حتى يجعل"ما تَذَكَّرُون"مرفوعاً به."

ولا يجوز أَن يكون"قَلِيلاً"حالاً من فاعل"تَتَّبِعُوا"و"ما تَذَكَّرُونَ"مرفوعاً به، إذْ يصيرُ المعنى: أنَّهُم نُهُوا عن الاتِّباعِ في حال قلَّة تذكرهم، وليس ذلك بمُرَادٍ.

وقرأ ابن عامر:"قَلِيلاً ما تَذكرُونَ"باليَاءِ تَارةً والتَّاءِ أخرى، وقرأ حَمْزَةُ والكِسَائِي وحفص عن عاصم بتاء واحدة وتخفيف الذال، والباقون بتاء وتشديد الذَّالِ.

قال الواحِديُّ:"تذكَّرُون"أصله"تتذَكَّرُونَ"فأدغمت تاء تفعل في الذَّال؛ لأنَّ التَّاء مهموسة والذَّال مجهورة، والمجهور أزيد صوتاً من المَهْمُوسِ، فحسن إدغام الأنقص في الأزيد، و"مَا"موصولة بالفِعْلِ، وهي معه بِمَنْزلَةِ المصْدَرِ فالمعنى: قَلِيلاً تَذَكُّرُكُمْ.

وأمَّا قراءةُ ابْنِ عامر"يَتَذكَّرُونَ"بياء وتاء فوجهها أنَّ هذا خطابٌ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أي: قَلِيلاً ما يتذكرون هؤلاء الَّذِينَ ذُكِّرُوا بها الخِطَابِ.

وأمَّا قراءةُ الأخَوَيْنِ، وحفص خفيفة الذَّالِ شدِيدَة الكَافِ، فقد حَذَفُوا التي أدْغَمَهَا الأوَّلُون، وتقدَّم الكلامُ على ذلك في الأنعام. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 10 - 13} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت