فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158038 من 466147

وقيل: (تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) ، يعني: على المحسنين والمؤمنين، و"على"بمعنى: للذي أحسن وللذي آمن، ويجوز"على"في موضع اللام؛ كقوله: (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) أي: للنصب.

وقتادة قال: فمن أحسن فيما آتاه اللَّه، تمت عليه كرامة اللَّه في جنته ورضوانه، ومن لم يحسن فيما آتاه اللَّه، نزع اللَّه ما في يده، ثم أتى اللَّه ولا عذر له.

وقال أبو بكر الكيساني في قوله: (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) : أي: ثم آتيناكم من الحجج والبيان تمامًا من موسى وكتابه، أي: موسى وكتابه مصدق وموافق لما أعطاكم؛ بهقوله: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً...) الآية.

ويحتمل: تمام ما ذكرنا تمامًا بالنعمة والكرامة.

ويحتمل: تمامًا بالحجة والبيان، وتمامًا بالحكمة والعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - . (عَلَى الَّذِي أَحسَنَ) .

أي: للذي أحسن.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ) ، أي: تبيانا لكل شيء ، وهدى من الضلال والشبهات، ونعمة، ورحمة من العذاب والعقاب.

(لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ) .

أي: ليكونوا بلقاء ربهم يؤمنون؛ هو على التحقيق.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) يقول: أتم له الكتاب على أحسنه على الذي بلغ من رسالته، وتفصيل كل شيء: بيان كل شيء (وَهُدًى) ، أي: تبيانا من الضلالة (وَرَحْمَةً) ، أي: نعمة، (لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ) ، أي: بالبعث بعد الموت، (يُؤْمِنُونَ) ، أي: ليكونوا مؤمنين بالبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت