فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158014 من 466147

وقال الفراء والكسائي: المعنى فاتقوا أن تقولوا يا أهل مكة {إِنَّمَا أُنزِلَ الكتاب} أي التوراة والإنجيل {على طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا} وهم اليهود والنصارى ولم ينزل علينا كتاب {وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ} أي عن تلاوة كتبهم بلغاتهم {لغافلين} أي لا ندري ما فيها ، ومرادهم إثبات نزول الكتابين مع الاعتذار عن اتباع ما فيهما بعدم الدراية منهم ، والغفلة عن معناهما.

قوله: {أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب} معطوف على {تَقُولُواْ} أي أو أن تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على الطائفتين من قبلنا {لَكُنَّا أهدى مِنْهُمْ} إلى الحق الذي طلبه الله ، فإن هذه المقالة والمعذرة منهم مندفعة بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم ، وإنزال القرآن عليه ، ولهذا قال: {فَقَدْ جَاءكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ} أي كتاب أنزله الله على نبيكم ، وهو منكم يا معشر العرب ، فلا تعتذروا بالأعذار الباطلة وتعللوا أنفسكم بالعلل الساقطة ، فقد أسفر الصبح لذي عينين {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} معطوف على {بَيّنَةً} أي جاءكم البينة الواضحة ، والهدى الذي يهتدي به كل من له رغبة في الاهتداء ، ورحمة من الله يدخل فيها كل من يطلبها ويريد حصولها ، ولكنكم ظلمتم أنفسكم بالتكذيب بآيات الله ، والصدوف عنها ، أي الانصراف عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت