وصرف من أراد الإقبال إليها {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ الله} التي هي رحمة وهدى للناس {وَصَدَفَ عَنْهَا} فضلّ بانصرافه عنها ، وأضلّ بصرف غيره عن الإقبال إليها {سَنَجْزِى الذين يَصْدِفُونَ عَنْ آياتنا سُوء العذاب} أي العذاب السيء بسبب {مَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ} وقيل معنى صدف: أعرض ، ويصدفون يعرضون ، وهو مقارب لمعنى الصرف ، وقد تقدّم تحقيق معنى هذا اللفظ ، والاستفهام في {فمن أظلم} للإنكار ، أي إنكار أن يكون أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ، مع ما يفيده ذلك من التبكيت لهم.
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن مجاهد {تَمَامًا عَلَى الذي أَحْسَنَ} قال: على المؤمنين المحسنين.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي صخر {تَمَامًا عَلَى الذي أَحْسَنَ} قال: تماماً لما كان قد أحسن الله.
وأخرج أيضاً عن ابن زيد قال: تماماً لنعمته عليهم وإحسانه إليهم.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، في قوله: {وهذا كتاب} قال: هو القرآن الذي أنزل الله على محمد {فاتبعوه واتقوا} يقول: فاتبعوا ما أحلّ الله فيه ، واتقوا ما حرّم.
وأخرج هؤلاء عن مجاهد في قوله: {على طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا} قال: اليهود والنصارى ، خاف أن تقوله قريش.
وأخرج ابن المنذر ، وابن حاتم ، عن ابن عباس ، قال: هم اليهود والنصارى ، {وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ} قال: تلاوتهم.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة ، في قوله: {لَكُنَّا أهدى مِنْهُمْ} قال: هذا قول كفار العرب.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي ، في قوله: {فَقَدْ جَاءكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ} يقول: قد جاءتكم بينة لسان عربي مبين حين لم يعرفوا دراسة الطائفتين.