فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157997 من 466147

وقرا الجمهور:"تَقُولُوا"بتاء الخطاب، وقرأ ابن مُحَيْصِن:"يَقُولوا": بياء الغَيْبَة، ومعنى الآية الكريمة، كراهة أن يقول أهْلُ مكَّة: أنزل الكتاب، وهو التُّوْراة، والإنْجِيل على طَائِفَتَيْن من قَبْلِنَا، وهُمْ اليَهُود والنَّصَارى.

قوله:"وَإنْ كُنَّا" ["إنْ"] مُخَفَّفَة من الثِّقِيلة عند البَصْريِّين، وهي هُنَا مُهْمَلة؛ ولذلك وَلِيتها الجُمْلة الفِعْليَّة، وقد تقدَّم تحقيق ذلك، وأنَّ الكوفيِّين يَجْعَلُونها بمعنى:"ما"النَّافية، واللام بمعنى:"إلاَّ"، والتقدير: ما كُنَّا عن دِرَاسَتِهم إلاَّ غافِلِين.

وقال الزَّجَّاج بِمْثِل ذلك، فَنَحا نحو الكوفيِّين.

وقال قُطْرُب:"إنْ"بمعنى"قَدْ"واللاَّم زَائِدة.

وقال الزَّمَخْشَري بعد أن قَرَّر مذهب البصريين كما قدَّمنا:"والأصْل: إنه كُنَّا عن عِبَادَتِهِم"فقدّر لها اسْماً مَحْذُوفاً، هو ضمير الشَّأن، كما يُقَدِّر النَّحْويُّون ذلك في"أنْ"بالفَتْح إذا خُفِّفَت، وهذا مخالفٌ لِنُصُوصِهِم، وذلك أنَّهم نَصُّوا على أنَّ:"إنْ"بالكَسْر إذا خُفِّفَت، ولِيَتْهَا الجُمْلَةُ الفعليةُ النَّاسِخة، فلا عَمَل لها، لا في ظاهرٍ ولا مُضْمرٍ.

و"عَنْ دِرَاسَتِهِم"متعلِّق بخبر"كُنَّا"وهو:"غافلين"وفيه دلالة على بُطلان مذهب الكوفيين في زعمهم أن اللام بمعنى:"إلاَّ"ولا يَجُوز أن يَعْمَل ما بعد"إلاَّ"فيما قَبْلَها؛ فكذلك ما هو بِمَعْنَاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت