فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157966 من 466147

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ وَعَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ صَحِيحٌ مَعْنَيَاهُمَا، فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئُ فَهُوَ مُصِيبُ الْحَقِّ فِي قِرَاءَتِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ أَمَرَ بِاتِّبَاعِ سَبِيلِهِ، كَمَا أَمَرَ عِبَادَهُ بِالْأَشْيَاءِ، وَإِنْ أَدْخَلَ ذَلِكَ مَدْخَلَ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشْرِكِينَ: {تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} وَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، فَفَتَحَ عَلَى ذَلِكَ (أَنَّ) فَمُصِيبٌ. وَإِنْ كَسَرَهَا إِذْ كَانَتِ (التِّلَاوَةُ) قَوْلًا وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ لَفْظِ الْقَوْلِ لِبَعْدِهَا مِنْ قَوْلِهِ: (أَتْلُ) ، وَهُوَ يُرِيدُ إِعْمَالَ ذَلِكَ فِيهِ فَمُصِيبٌ. وَإِنْ كَسَرَهَا بِمَعْنَى ابْتِدَاءٍ وَانْقِطَاعٍ عَنِ الْأَوَّلِ (وَالتِّلَاوَةُ) ، وَأَنَّ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلَاوَتِهِ عَلَى مَنْ أَمَرَ بِتَلَاوَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَدِ انْتَهَى دُونَ ذَلِكَ، فَمُصِيبٌ. وَقَدْ قَرَأَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ: (وَأَنْ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ مِنْ (أَنْ) ، وَتَخْفِيفِ النُّونِ مِنْهَا، بِمَعْنَى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ هَذَا صِرَاطِي فَخَفَّفَهَا، إِذْ كَانَتْ (أَنْ) فِي قَوْلِهِ: {أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} مُخَفَّفَةً، وَكَانَتْ (أَنْ) فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْ هَذَا صِرَاطِي} مَعْطُوفَةً عَلَيْهَا، فَجَعَلَهَا نَظِيرَةَ مَا عُطِفَتْ عَلَيْهِ.

وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبًا، فَلَا أُحِبُّ الْقِرَاءَةَ بِهِ لِشُذُوذِهَا عَنْ قِرَاءَةِ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ وَخِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ فِي أَمْصَارِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت