وَإِسْماعِيلَ بن إبراهيم جد النبي صلى الله عليه وسلم وَالْيَسَعَ بن أخطوب بن العجحور قرأ حمزة والكسائي واليسع هنا بلام مشددة واسكان الياء والباقون بلام ساكنة مخففة وفتح الياء وعلى القراءتين علم أعجمي ادخل عليه اللام كما ادخل على اليزيد في قوله رايت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا باعياء الخلافة كاهله وَيُونُسَ بن متى وَلُوطاً ابن هاران ابن أخي إبراهيم عليه وعليهم الصلاة والسلام وَكلًّا أي كلواحد منهم منصوب بما بعده فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ أي عالمى زمانهم فيه دليل على فضلهم على من عداهم في ذلك الزمان من الملئكة وغيرهم من الخلائق.
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ عطف على كلا يعني فضلنا كلا منهم وبعض ابائهم وذرياتهم وإخوانهم أو على نوحا يعني هدينا هؤلاء وبعض ابائهم وذرياتهم وإخوانهم فإن منهم من لم يكن نبيا ولا مهديا وَاجْتَبَيْناهُمْ أي اخترناهم عطف على فضلنا أو هدينا وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تكرير لبيان ما هدوا إليه.
ذلِكَ التوحيد الذي دانوا به هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ دليل على انه متفضل بالهداية وَلَوْ أَشْرَكُوا يعني هؤلاء الأنبياء فرضا مع فضلهم وعلو شانهم لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فضلا عن غيرهم.
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ أي الجنس الكتب المنزلة والإتيان أعم من الانزال عليه أو أمره بتبليغه وَالْحُكْمَ أي الحكمة والفقه أو فصل الخصومات على مقتضى الحق أو كونهم حاكمين مطاعين وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها أي بهذه الثلاثة هؤُلاءِ أي كفار مكة فَقَدْ وَكَّلْنا بِها يعني وفقنا بالإيمان بها وبمراعات حقوقها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ يعني الأنصار واهل المدينة قاله ابن عباس ومجاهد والظاهر عمومه لجميع الصحابة ولمن تبعهم من أهل الفرس وغيرهم وقال أبو رجا العطاردي ان يكفر بها أهل الأرض فقد وكلنا بها أهل السماء وهم الملئكة.