يعني يا آزر والباقون بالفتح في محل الجر على انه عطف بيان لابيه وهو اسم أعجمي غير منصرف للعلمية والعجمة وقيل هو اسم عربى مشتق من الأزر بمعنى القوة أو الوزر بمعنى الثقل لم ينصرف للعلمية ووزن الفعل وكان آزر على الصحيح عما لإبراهيم والعرب يطلقون الأب على العم كما في قوله تعالى نعبد إلهك واله ابائك إبراهيم واسمعيل وإسحاق الها واحدا وكان اسمه ناخور وكان ناخور على دين ابائه الكرام كما ذكرنا في سورة البقرة ثم لما صار وزير النمرود اختار الكفر للحرص في الدنيا وترك دين ابائه روى البخاري عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يلقى إبراهيم آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول إبراهيم الم اقل لك لا تعصنى فيقول أبوه فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم يا رب انك وعدتني ان لا تخزينى يوم يبعثون فاى خزى اخزى من أبى الا بعد فيقول الله انى حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال يا إبراهيم ما تحت رجليك فينظر فإذا بذيخ متلطخ فيوخذ بقوائمه فيلقى في النار والله أعلم قال الرازي انه كان عما لإبراهيم ولم يكن أبوه وقد سبقه إلى هذا القول جماعة من السلف قال الزرقانى في شرح المواهب ان دليل كون آزر عما لإبراهيم ما قد صرح به الشهاب الهيثمي بان أهل الكتابين والتاريخ اجمعوا ان آزر عم إبراهيم كما قال الرازي وقال السيوطي روينا بالأسانيد عن ابن عباس ومجاهد وابن جرير والسدى انهم قالوا ليس آزر أبا لإبراهيم انما هو إبراهيم بن تارخ وقال السيوطي وقفت على اثر في تفسير ابن المنذر صرح فيه بانه عمه وفى القاموس آزر اسم عم إبراهيم عليه السلام واما أبوه فانه تارخ بالخاء المهملة وقيل بالمعجمة أو هما واحد ويؤيد القول بانه لم يكن أبا له عليه السلام ما ذكرنا في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى ولا تسال عن اصحاب الجحيم انه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بعثت من خير قرون بنى آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه رواه البخاري وقد صنف السيوطي في اثبات إسلام اباء النبي صلى الله عليه وسلم إلى آدم عليه السّلام رسائل والله أعلم لكن قال محمد بن إسحاق والضحاك والكلبي ان آزر اسم أبى إبراهيم واسمه تارخ أيضا